أخبار

بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، في 31 يوليو/تموز، انهار جزء من مستودع حبوب ضخم في ميناء بيروت اللبناني يوم الأحد، قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الثانية لتفجير بيروت. وغطى غبار الانهيار المدينة، مُعيدًا إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص.

لا توجد حاليًا أي تقارير عن وقوع إصابات.
يمكن ملاحظة من الفيديو أن الجزء العلوي الأيمن من مخزن الحبوب الكبير بدأ في الانهيار، تبعه انهيار النصف الأيمن من المبنى بأكمله، مما تسبب في دخان وغبار كثيفين.

 

تضررت مخزن الحبوب بشدة جراء الانفجار اللبناني عام 2020، حين أمرت الحكومة اللبنانية بهدم المبنى، إلا أن عائلات الضحايا عارضت ذلك، إذ رغبت في الحفاظ على المبنى تخليداً لذكرى الانفجار، فتم التخطيط للهدم، لكن تم تعليقه حتى الآن.

 

مذهل! أقوى انفجار غير نووي على الإطلاق

 

قبل الذكرى السنوية الثانية للانفجار العظيم مباشرة، انهار مخزن الحبوب فجأة، مما أعاد الناس إلى المشهد المثير الذي حدث قبل عامين.
في الرابع من أغسطس/آب 2020، وقع انفجار هائل في منطقة مرفأ بيروت. تكرر الانفجار مرتين متتاليتين، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بالعديد من المنازل وتحطيم الزجاج. كان هذا الانفجار الأقوى في التاريخ غير النووي، حيث أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، وإصابة أكثر من 6500 آخرين، وتشريد مئات الآلاف، وتدمير منازلهم، وخسائر مادية بلغت 15 مليار دولار.
بحسب وكالة رويترز، نجم الانفجار عن سوء إدارة المواد الكيميائية من قبل الجهات الحكومية. فمنذ عام 2013، تم تخزين نحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم، وهي مادة كيميائية قابلة للاشتعال، في مستودعات الميناء، وقد يكون الانفجار مرتبطاً بسوء تخزينها.
أفادت وكالة فرانس برس بأن الموجة الزلزالية الناتجة عن الانفجار آنذاك كانت تعادل زلزالاً بقوة 3.3 درجة، وأن الميناء سُوّي بالأرض، وأن المباني الواقعة ضمن دائرة نصف قطرها 100 متر من موقع الانفجار سُوّيت بالأرض في غضون ثانية واحدة، وأن المباني الواقعة ضمن دائرة نصف قطرها 10 كيلومترات دُمّرت بالكامل، كما تضرر المطار الذي يبعد 6 كيلومترات، بالإضافة إلى تضرر كل من قصر رئيس الوزراء والقصر الرئاسي.
بعد الحادثة، أُجبرت الحكومة الحالية على الاستقالة.
كان مخزن الحبوب مُعرّضًا للانهيار لمدة عامين. ومنذ يوليو/تموز من هذا العام، تشهد لبنان موجة حر شديدة، ما أدى إلى تخمر الحبوب المتبقية في المخزن تلقائيًا لعدة أسابيع. وأفاد مسؤولون محليون بأن المبنى مُعرّض للانهيار التام.
بُني مخزن الحبوب في ستينيات القرن الماضي، ويبلغ ارتفاعه حوالي 50 متراً. وكان في وقت من الأوقات أكبر مخزن حبوب في لبنان. وتكفي سعته التخزينية لتخزين ما يكفي من القمح المستورد لمدة شهر إلى شهرين.


تاريخ النشر: 3 أغسطس 2022