أخبار

يتحقق الكمال تدريجياً؛ فهو يتطلب مرور الوقت.

الصورة_20210304182142

الصورة_20210304182158

الصورة_20210304182205

الصورة_20210304182208

الصورة_20210304182212

العالم الذي كان لا بد أن يأتي، كان لا بد أن يرحل، هو الحياة، كذكريات أجيال عديدة، ترك العم دال إلى الأبد، انطباع براءته، انطباع فكاهته، في النور والظلام سيكون تفسيرًا رقيقًا للعالم لمشاعر عميقة، في الواقع سيكون استقامة الغضب الذي ذاب في الضحك، كما قالت صحيفة الشعب اليومية، فن العم دال هو الدور الذهبي الداعم، في الحبكة الوطنية هو دائمًا البطل، شكرًا لك على العالم، وفي هذه اللحظة العالم أيضًا ركن مظلم بسبب رحيلك، وما زلت أعتقد أن ضحكتك ستظل تنير الكثير من الناس، وتضيء العديد من الأماكن، وتلهم المزيد من الشباب بدفء كيف يضحكون على الحياة، يضحكون في العاصفة.

منذ هذا العام، وخاصة في الآونة الأخيرة، شهدت المنتجات الكيميائية موجة هائلة من ارتفاع الأسعار، ما دفع عمالقة الكيماويات العالميين إلى خفض الإنتاج، مثل شركة BASF الألمانية، الرائدة في مجال المصانع العالمية، التي دخلت في دوامة ارتفاع الأسعار. أولاً وقبل كل شيء، تسبب وباء كورونا المستجد العالمي في ضغوط هائلة على عمال المناجم البحرية والمزارع الكبيرة، ما أدى إلى تراجع حاد في إنتاجية كل من المعادن غير الحديدية والمنتجات الكيميائية والإنتاج الزراعي. فعلى سبيل المثال، تم إغلاق منجم نيومونت للذهب مؤقتًا العام الماضي بسبب الوباء، وكذلك منجم تشينو للنحاس في فريبورت بالولايات المتحدة منذ العام الماضي بسبب كورونا المستجد، وغيرها.

أما السبب الثاني المهم وراء هذا الارتفاع فهو تدفق الزيادات النقدية من البنوك المركزية العالمية، وخاصة إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي العام الماضي أنه سيخفض أولاً سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى الصفر ويطلق برنامج التيسير الكمي بقيمة 700 مليار دولار، يليه فتح وضع شراء السندات غير المحدود، أي أنه سيشتري كل يوم من ذلك الأسبوع 75 مليار دولار من سندات الخزانة و50 مليار دولار من الأوراق المالية المدعومة برهون عقارية من قبل الوكالات، مع الإشارة إلى أنه بعد أن أقر مجلس النواب الأمريكي أمس خطة إنقاذ اقتصادي بقيمة 1.9 تريليون دولار، فإن بعض السيولة الإضافية من الأموال الساخنة ستتدفق حتماً إلى الأسواق المالية، مع توقعات تضخمية بارتفاع أسعار السلع الأساسية.

كما تأثرت بعض الأسواق بالظروف الجوية القاسية، مثل موجة البرد التي ضربت ولاية تكساس الأمريكية، مما أجبر على إغلاق آبار النفط المحلية ومصانع الكيماويات، وتسبب في معضلة الإنتاج والمبيعات لشركات الكيماويات العالمية العملاقة، ونقص إمدادات المواد الخام، وتعطل الخدمات اللوجستية للنقل، واضطرت العديد من مصانع الكيماويات الأخرى إلى خفض تكاليف الإنتاج. وفي الوقت نفسه، فإن الصين، بصفتها أكبر مستورد للسلع في العالم، لا تملك السيطرة العامة على أسعار السلع، مما أدى إلى ارتفاع غير مباشر في أسعار الجملة.

شهدت شركات مثل BASF، إحدى كبرى شركات الصناعات الكيميائية، سلسلة من الزيادات في أسعار المنتجات الكيميائية، وانتقلت ضغوط هذه الزيادات بسلاسة إلى قطاعات الإنتاج والتوزيع، بما في ذلك العديد من الصناعات كالأحذية والأجهزة المنزلية والإطارات والألواح. أصبحت الأسعار والطلبات تخضع لمفاوضات مباشرة، على غرار ما حدث العام الماضي في إنتاج وبيع الكمامات. لدى العديد من شركات الأجهزة المنزلية طلبات مقررة حتى شهر يونيو، ما يجعل المصانع الحالية تخشى نقص العمالة. بل إن بعض الشركات الكبرى أعلنت عن رواتب تصل إلى 2600 يوان لكل موظف جديد، ما يعني أنها لا تخشى نقص الطلبات، بل تخشى نقص الموظفين.

في الواقع، كان من المتوقع منذ فترة طويلة أن تشهد أسواق السلع الأساسية موجة صعودية حادة، لكن لم يكن متوقعاً أن تصل إلى هذا الحد. تاريخياً، بعد كل أزمة اقتصادية، كانت أسواق السلع الأساسية تشهد انتعاشاً اقتصادياً مصحوباً بإعادة هيكلة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأصول بشكل كبير. كان الدافع الحقيقي وراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية هو النمو القياسي في المعروض النقدي، حيث قام الاحتياطي الفيدرالي بطباعة كميات كبيرة من النقود، أكثر بكثير من الحجم المناسب، وقد أكدت تصريحاته المتساهلة توقعات استمرار التيسير النقدي على المدى القصير. لذا، على المدى القصير إلى المتوسط، فإن السوق الصاعدة للسلع الأساسية قد بدأت للتو.

شهدت أسعار العقود الآجلة للمواد الكيميائية الصناعية المحلية ارتفاعًا ملحوظًا ليلة الجمعة، لا سيما عقود البوليول والميثانول وكربونات الصوديوم، التي سجلت مستويات قياسية جديدة قرب نهاية الجلسة. كما شهدت أسهم الشركات المدرجة في بورصة ناسداك (A-share) في قطاع الكيماويات تقلبات ملحوظة، لكنها كانت الوحيدة التي شهدت تعديلًا في السوق الأسبوع الماضي لمقاومة ضغوط السوق. وتتصدر شركة جينيو كيميكال، الرائدة في هذا القطاع، قائمة الشركات الأكثر مبيعًا خلال جلسة تداول الجمعة، إلا أن معنويات السوق في نهاية الجلسة كانت سلبية للغاية. وباعتبارها الشركة الرائدة حاليًا في مجال الكيماويات، فإن إنتاج جينيو كيميكال السنوي من الميثانول يبلغ 200 ألف طن، وهو ما يتوافق مع منطق السوق. واستمرت أسعار عقود الميثانول الآجلة في الارتفاع ليلة الجمعة، مما لا يستبعد استمرار ارتفاعها الأسبوع المقبل، وبالتالي تعزيز زخم قطاع الكيماويات.

تُعتبر شركة هواشانغ الكيميائية بمثابة التنين الذهبي في مجال المكملات الكيميائية، وأتوقع أن يكون اتجاهها في المستقبل أقوى من اتجاه التنين الذهبي، وذلك لثلاثة أسباب: أولها أن نشاط شركة هواشانغ الكيميائية الرئيسي ليس أحاديًا، حيث تتكون من ثلاثة مكونات رئيسية مشتركة هي اليوريا والأسمدة والبوليول وكربونات الصوديوم، مما يُعزز بشكل كبير قدرة الشركة على مقاومة مخاطر السوق. كما أن تعدد خطوط الإنتاج يُوازن بين إيرادات الشركة ونفقاتها وهيكلها التجاري. وتهيمن المبيعات المحلية على الشركة ككل، حيث تُصنف منتجاتها الكيميائية من حيث الإنتاج والمبيعات في صدارة الصناعة. النقطة الثانية هي أن شركة هواشانغ الكيميائية تخضع لسيطرة المؤسسات وجماعات الضغط في هذه الجولة، حيث اشترت المؤسسات 150 مليون سهم هذا الأسبوع، مقارنةً بشركة جينيو الكيميائية التي روجت لها جماعات الضغط فقط. تبدي المؤسسات تفاؤلاً أكبر بشأن عوائد الاستثمار طويلة الأجل في شركة هواشانغ الكيميائية، ولذلك ستلاحظ أن حجم التداول في يوم الخميس السلبي لم يرتفع فعلياً بل انخفض، مما يشير إلى أن الأموال في هذا المركز قد أغلقت مراكزها، كما استفادت الرقائق العائمة قصيرة الأجل من ضعف السوق الأوسع لتحقيق مكاسب جيدة، وبعد أن يصل السوق إلى مستوى قياسي جديد، يصبح الارتفاع غير قابل للتنبؤ.

النقطة الثالثة المهمة، الأداء، فالأداء هو الفيصل. بلغ صافي ربح الشركة في الربع الرابع، والذي يُعزى إلى الشركة الأم، 150 مليونًا. ومن المتوقع أن يستمر أداء عام 2021 في الارتفاع، لا سيما أداء الربع الأول. لذا، من الضروري دراسة هيكل منتجات الشركة الرئيسية بعناية، وفي مقدمتها الأسمدة. يُعدّ موسم الزراعة الربيعية في البلاد بمثابة رقعة شطرنج، وهو أيضًا من أبرز أحداث سوق الزراعة الربيعية السنوية. خاصةً مع إصدار الوثيقة الزراعية رقم 1 لتسريع تحديث الزراعة، تُعتبر متطلبات الأسمدة الزراعية وتحسين البذور من أهم العوامل. فبدون بذور جيدة، لا يمكن الحصول على شتلات جيدة دون سماد جيد. وبما أن الصين دولة تقليدية في إنتاج الحبوب، فإن استقرار الإنتاج والدخل هو من أهم المتطلبات الأساسية، ولذلك يشهد سوق اليوريا الكيميائية حاليًا نقصًا في الإمدادات. ومن العوامل الأخرى، مشروع الطاقة الجديد ضمن الخطة الخمسية الرابعة عشرة، والذي يُعادل زيادة مُقنّعة في الطلب على إنتاج زجاج الخلايا الكهروضوئية، مما يُعزز بدوره الطلب على رماد الصودا. تمتلك الشركة 660 ألف طن من رماد الصودا الهيدرازيني سنويًا، وقد ساهم ازدهار صناعة رماد الصودا في تحسين أرباح الشركة وزيادة إيراداتها. وأخيرًا، مع الارتفاع الأخير في أسعار كحول البوتيل، كانت الشركة من أكثر المستفيدين مرونةً من هذا الارتفاع. وقد صرّحت الشركة في استطلاع هاتفي أن سعر كحول البوتيل لكل ألف يوان قد زاد أرباحها بمقدار 185 مليون يوان. وبالنظر إلى ازدهار صناعة الكيماويات في السوق الحالية، فإن الأرباح المتوقعة لهذا العام ستتجاوز 1.2 مليار يوان. وبالتالي، يُمكن الاستنتاج أن أداء الشركة السنوي هذا العام يُعادل على الأقل 5-6 أضعاف أداء العام الماضي. وبناءً على ذلك، فإن سعر السهم الحالي أقل من ضعف سعره في العام الماضي، مما يجعل تقييم الشركة أقل من قيمته الحقيقية بشكل كبير.

بشكل عام، سيشهد السوق الأسبوع المقبل فترة راحة قصيرة. إذا لم يتمكن قطاع المواد الكيميائية غير الحديدية من قيادة السوق نحو الاستقرار عند مستوى 3500 نقطة، فلن يكون هناك حافز قوي للسوق للهجوم. وبمجرد بدء هجوم مضاد من هذا القطاع، سيرتد السوق صعودًا لملء الفجوة فوق مستوى الارتفاع، ليبدأ جولة من الارتداد الفني المتوقع. وتشير الأخبار المتداولة حول إدراج رسوم الطوابع في اللوائح، إلى أنه من المتوقع تخفيض بعض بنود الضرائب. ورغم عدم وضوح التفاصيل، إلا أن هناك توقعات بانخفاض رسوم الطوابع. في المقابل، من المتوقع أن ترفع هونغ كونغ رسوم الطوابع حتى أغسطس قبل تطبيق القرار. لذا، يتوقع المحللون أن يشهد السوق انتعاشًا خلال النصف الأول من الأسبوع المقبل على الأقل، مع التركيز على أداء قطاع المواد الكيميائية غير الحديدية، بالإضافة إلى النمو الهائل الذي حققه منتجو المواد الخام بكميات كبيرة والذي فاق التوقعات.

شهد السوق تقلبات صعودًا وهبوطًا، لذا حافظ على هدوئك. صحيح أن السوق يشهد خسائر هذا الأسبوع، وقد تطرقتُ أيضًا إلى مخاطر السوق في المقال. في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف الأسواق الأوروبية والأمريكية، قد تزداد المخاطر، لذا يجب توخي الحذر والتحكم في مراكز التداول. مراقبة السوق خطوة أولى لا غنى عنها، مع وضع توقعات في الاعتبار، ثم تعديل استراتيجية التداول بمرونة وفقًا لتغيرات السوق. هذه هي الصفة التي يجب أن يتحلى بها كل متداول محترف. الخسارة ليست كارثة، بل الكارثة هي عدم الخسارة. لقد بدأ موسم الصعود للتو، ونتطلع إلى مستقبل واعد، ونتمنى لكم أسبوعًا موفقًا!

اقرأ السوق، وافهم السوق، والتزم بمتطلبات السوق، وتفوق على السوق!


تاريخ النشر: 4 مارس 2021