أعلنت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء أنه مع بدء تعافي الاقتصاد العالمي من وباء الالتهاب الرئوي الجديد، وقيام منظمة أوبك وحلفائها بتقييد الإنتاج، فإن وضع فائض العرض في سوق النفط العالمية آخذ في التخفيف.
بعد أن رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي هذا العام، رفعت وكالة الطاقة الدولية أيضاً توقعاتها لانتعاش الطلب على النفط، وقالت: "إن تحسن آفاق السوق، إلى جانب تحسن المؤشرات الآنية، يدفعنا إلى رفع توقعاتنا لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2021".
تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 5.7 مليون برميل يومياً ليصل إلى 96.7 مليون برميل يومياً، بعد انخفاض قدره 8.7 مليون برميل يومياً العام الماضي. ورفعت منظمة أوبك، يوم الثلاثاء، توقعاتها للطلب لعام 2021 إلى 96.5 مليون برميل يومياً.
في العام الماضي، ومع إغلاق العديد من الدول لاقتصاداتها للحد من انتشار الوباء، تراجع الطلب على النفط بشدة. وقد أدى ذلك إلى فائض في المعروض، لكن دول أوبك+، بما فيها روسيا المنتجة للنفط، اختارت خفض الإنتاج بشكل كبير استجابةً لانخفاض أسعار النفط. كما تعلمون، فقد انخفضت أسعار النفط ذات مرة إلى مستويات سلبية.
لكن يبدو أن وضع فائض العرض هذا قد تغير.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن البيانات الأولية أظهرت أنه بعد سبعة أشهر متتالية من الانخفاض في مخزونات النفط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ظلت مستقرة بشكل أساسي في مارس وتقترب من متوسط الخمس سنوات.
منذ بداية هذا العام، قامت منظمة أوبك+ بزيادة الإنتاج ببطء، وأعلنت في أوائل أبريل أنها ستزيد الإنتاج بأكثر من مليوني برميل يومياً في الأشهر الثلاثة المقبلة في مواجهة النمو المتوقع في الطلب.
على الرغم من أن أداء السوق في الربع الأول كان مخيباً للآمال إلى حد ما، حيث أن الأوبئة في العديد من أوروبا والعديد من الاقتصادات الناشئة الكبرى آخذة في الارتفاع مرة أخرى، إلا أنه مع بدء حملة التطعيم في إحداث تأثير، من المتوقع أن يتسارع نمو الطلب العالمي.
ترى وكالة الطاقة الدولية أن سوق النفط العالمي سيشهد تغيرات هائلة في النصف الثاني من هذا العام، وقد يكون من الضروري زيادة المعروض بنحو مليوني برميل يومياً لتلبية النمو المتوقع في الطلب. ومع ذلك، ونظراً لأن تحالف أوبك+ لا يزال لديه فائض كبير في الطاقة الإنتاجية، فإن الوكالة لا تتوقع تفاقم أزمة نقص المعروض.
وذكرت المنظمة: "إن المعايرة الشهرية للإمدادات في منطقة اليورو قد تجعل إمداداتها النفطية مرنة لتلبية الطلب المتزايد. وإذا لم تتمكن من مواكبة انتعاش الطلب في الوقت المناسب، فيمكن زيادة الإمدادات بسرعة أو خفض الإنتاج."
تاريخ النشر: 15 أبريل 2021




